عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

57

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

وَالْمُؤْمِناتُ [ التّوبة : 71 ] ، واللّه ما هذا [ إلا ] « 1 » قدم عظيم وحال كبير ، هي على هذه الحالة وينهرها الشيخ ، هذه لا يتبرك بها ! ؟ قلت هذا في نفسي ، وإذا الشيخ قال [ لي ] « 2 » : ادخل يا يونس [ فدخلت فقال لي يا يونس ] « 3 » إيش هذا الخاطر المنحوس الذي [ تحدّثت ] « 4 » به نفسك ؟ ! أما سمعت قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « باعدوا بين أنفاس الرّجال ، وأنفاس النساء ولو كان عضوا بالمشرق وعضوا بالمغرب لحنّ بعضهما إلى بعض » « 5 » يا يونس أما « 6 » تأمن منهن أبدا ، [ أغرب ما رأيت ] « 7 » طيرانها في الهواء « 8 » ، والعصفور يطير في الهواء ، والحوت يمشي في الماء ، لا تتعجب من هذه الأحوال ، العبد إذا أطاع اللّه أطاعه كلّ شيء ، وإذا عصى اللّه عصاه كلّ شيء . هذه المرأة جاءت [ تعمش علينا حتى تعرف ] « 9 » إن كان تطلّع على حالها أم لا صلّت الصبح في فاس ، فلما طلع النهار وخطر لها ما خطر ، فطارت في الهواء ، فما نزلت إلا في الزاوية . يا يونس ! لا تطمئن لهن ، وعليك باتّباع الكتاب والسنة فهي الكرامة البالغة . ومنها : أنه لما نزل العدوّ المخذول بثغر المهدية ، واتصل الخبر بذلك إلى الشيخ أبي علي ، ففزع « 10 » في جمع كبير من أهل القيروان ، وبني جرير ، وغيرهما للجهاد ، فوجد « 11 » العدوّ نازلا بساحتها ، فنزل الشيخ بقراضة ، إلى أن اجتمع عليه خلق كثير . ثم نهض بهم إلى مقاتلة « 12 » العدو خذله اللّه ، فلما أقبل بمن معه على قصر الرباط وهو قريب من المرسى الذي كان بها العدوّ فرّ من كان من العدوّ بالساحل لقتال الناس ، وانهزموا مبادرين لما جفاهم ، وقتل منهم من قتل ، ثم انحازوا عن المرسى بأجفانهم ، وأقلعوا بعد أن عاينوا من الرّعب ما أدهشهم ، وأذهلهم عن مقصدهم . ثم خرج أهل المهدية للسلام عليه والتبرك به ، واستبشروا

--> ( 1 ) سقط من : ت . ( 2 ) سقط من : ت . ( 3 ) سقط من : ط ، الزيادة من : ت . ( 4 ) ت : تحدثك . ( 5 ) سبق تخريجه . ( 6 ) سقط من : ت . الألف . وفيه « ما » . ( 7 ) ت : استغربت طيرانها . ( 8 ) في ت وط : الهوى . وهذا تكرر كثيرا والصواب : الهواء ، وسوف نصلحه ولا نعود بتكراره كما سلف . ( 9 ) سقط من : ت . ( 10 ) ت : فزع . ( 11 ) ت : فوجدوا . ( 12 ) ت : مقابلة .